محمود حاج قاسم

34

الأورام والسرطان وعلاجه في الطب العربي الإسلامي

بكل ما فيه حرارة وهو مما لا يطمع في برئه وإن طمع في تسكينه وليس يوجع السرطان في عضو من الأعضاء كإيجاعه إذا عرض في العين ) ) « 1 » . ومن بين العلاجات المسكنة للألم يصف المخدرات كالأفيون وغيره . ويقول عبد الله الحريري البغدادي في فصل ( ( في السرطان وعلاجه ) ) : ( ( هذا المرض يعرض في الصفاق القرني وهو مرض رديء . الأسباب : تكون عن مادة سوداوية . العلامات : يكون معه وجع شديد وتمدد في العين وحمرة ونخس قوي ثم يتأدى إلى صداع وخصوصاً كلما يتحرك وسقوط شهوة الطعام والتألم بكل ما فيه حرارة وهو مما لا يطمع في برئه وإن طمع في تسكينه وليس يوجع السرطان في عضو كإيجاعه في العين وتؤذيه الأدوية الحادة مما تؤذي فتثير وجعاً لا يطاق . المداواة : أكثر ما يطمع في علاجه كما قلنا لتسكين الوجع وذلك باستفراغ الخلط العكر الموجب له . ويغذي بالأغذية الجيدة الكيموس وشرب اللبن نافع منه وأما ما يوضع في العين فبياض البيض وإكليل الملك وشيء من زعفران وأشياف أبيض وكل ملين مخدر وكل شياف اتخذ من النشا والاسفيذاج والصمغ والأفيون والقيروطي المتخذ من مح البيض ودهن الورد ) ) « 2 » . ويقول عن ذلك مهذب الدين ابن هبل :

--> ( 1 ) - ابن سينا : القانون ج 2 ، ص 123 . ( 2 ) - الحريري ، البغدادي ، عبد الله بن القاسم الإشبيلي : نهاية الأفكار ونزهة الأبصار تحقيق الدكتور مصطفى شريف العاني والدكتور حازم البكري ، بغداد ، 1980 ، القسم 2 ، ص 68 67 .